أخرج فخرالدين رأسه من تحت البطانية: ما الذي أيقظني مبكرًا هذا الصباح؟.. هذا الصمت مبالغ فيه. وقف فخرالدين في الصالة يحدق في النافذة... نظر طويلًا إلى قمة المنزل المجاور، ثم ارتسم على ملامحه هدوء وسلام. مد يده إلى جلبابه الأبيض وسرواله الأبيض... أكمل ارتداء ملابسه وعاد إلى الصالة، وجال بنظره على الأشياء مودعًا... فتح الباب وخرج. عندما خطا فخرالدين خطوته الأولى في شارع العهد الجديد، أدرك أن الجو الغريب قد أحكم سيطرته تمامًا... صمت مرعب يشل الشارع ...الوجود الخفي كثيف ومنظم. عشرات العيون الخبيئة ترقبه ويسلمه بعضها لبعض... ثم انهال الصوت داميًا متفجرًا
استمع